تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علوم القرآن — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
قال : هو - واللّه - خير . فلم يزل ( أبو بكر ) يراجعني ، حتّى شرح اللّه صدري للذي شرح له صدر ( أبي بكر وعمر ) ، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللّخاف ، وصدور الرجال ، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
التوبة / 128 - 129 / . فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفّاه اللّه ، ثم عند ( عمر ) حياته ، ثمّ عند ( حفصة ) بنت عمر ] . لقد دلّ هذا الحديث على مدى اهتمام الصحابة بل كبارهم بالمحافظة على القرآن ، وعلى مبلغ ثقة ( أبي بكر ) و ( عمر ) بزيد بن ثابت ، ثمّ على جدارة ( زيد ) بهذه الثقة ، وهذا العمل .

منهج أبي بكر في كتابة المصحف

وهبّ خليفة المسلمين أبو بكر لتنفيذ أجلّ عمل ، وأنبل فعل ، هو نسخ القرآن في المصاحف ، بطريقة دقيقة ، ومنهج قويم . وبالتشاور مع وزيره عمر بن الخطاب ، وضع منهجا غاية في الوعي والحكمة .