الراسخون في العلم
قال تبارك وتعالى : بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ « 1 » .
وقال سبحانه : أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءهُمْ « 2 » .
وعن بريد بن معاوية عن أحدهما ( ع ) في قول الله عز وجل : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم « 3 » : « فرسول الله ( ص ) أفضل الراسخين في العلم ، قد علمه الله عز وجل جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل ، وما كان الله لينزل عليه شيئاً لم يعلمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله ، والذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيهم بعلم فأجابهم الله بقوله : يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا « 4 » والقرآن خاص وعام ، ومحكم ومتشابه ، وناسخ ومنسوخ ، فالراسخون في العلم يعلمونه » « 5 » .
ودخل قتادة بن دعامة « 6 » على أبي جعفر ( ع ) فقال له : « يا قتادة ، أنت فقيه أهل البصرة ؟ » .
فقال : هكذا يزعمون .
فقال أبو جعفر ( ع ) : « بلغني أنك تفسر القرآن ؟ » .
فقال له قتادة : نعم .
هامش
( 1 ) سورة الروم : 29 .
( 2 ) سورة محمد : 14 .
( 3 ) سورة آل عمران : 7 .
( 4 ) سورة آل عمران : 7 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ص 213 باب أن الراسخين في العلم هم الأئمة ح 2 .
( 6 ) هو أبو الخطاب قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري التابعي ، من علماء العامة وحفاظهم ، ولد أعمى ، يروي عن أنس بن مالك وعبد الله بن سرجس وأبا الطفيل وابن المسيب والحسن وابن سيرين وغيرهم من التابعين ، ولد في سنة ( 60 ) للهجرة وتوفى سنة ( 117 ) وقيل ( 118 ) للهجرة . .