تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكانه القرآن الكريم في المجتمع الاسلامى — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
الحياة ، مضافاً إلى التمسك بأهل البيت ( عليهم السلام ) فإنهم عِدل القرآن . ولا يصح العمل بالقياس « 1 » - مثلًا - كما كان يصنع أبو حنيفة ، وهو مؤسس المذهب الحنفي القائل بالرأي والقياس « 2 » ، وكان هذا الرجل يدعو الناس ضد المنصور الدوانيقي وقد قيل أنه بسبب ذلك قتل على يد المنصور ؛ ولهذا يعتبره أتباعه شهيداً ، وأبو حنيفة هذا درس سنتين من عمره عند الإمام الصادق ( ع ) حتى روي عنه قوله : « لولا السنتان لهلك النعمان » « 3 » ، وكان عندما يأتي إلى المدينة يذهب إلى زيارة الإمام الصادق ( ع ) مراراً وتكراراً .
هامش
( 1 ) القياس : هو أن ينتقل الذهن من حكم أحد الشيئين إلى الحكم على الآخر لجهة مشتركة بينهما ، وبعبارة أخرى هو : إثبات الحكم في جزئي لثبوته في جزئي آخر مشابه له ، وهو المسمى في عرف المناطقة بالتمثيل . وفي عرف الفقهاء بالقياس ، الذي يجعله أهل السنة من أدلة الأحكام الشرعية ، والإمامية ينفون حجيته ، ويعتبرون العمل به محقاً للدين وتضييعاً للشريعة ، انظر منطق المظفر : ج 2 ص 268 ب 5 مباحث الاستدلال ، التمثيل . ( 2 ) أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي ، وقيل : مرزبان ، وقيل : طاووس بن كامكار بن يزدجرد بن شهريار ، الكابلي الأصل ، التيمي ، وقيل السلمي بالولاء الكوفي . أحد الأئمة الأربعة عند العامة ، وصاحب المذهب الحنفي ، ضعف حديثه بعض العامة ، وقالوا : عامة ما يرويه غلط وتصحيف وزيادات . ولد بالكوفة سنة ( 80 ه - ) ونشأ بها ، وكان خزازاً يبيع الخز وهو الحرير . تتلمذ على الإمام الصادق ثم انحرف عنه ، وابتدع مذهبا خاصا به عرف بالمذهب الحنفي نسبة إليه ، ولم يوثقه كثير من العامة . وقيل أنه كان يفتي بإمامة إبراهيم ومحمد ابني عبد الله بن الحسن الحسني . طلبه عمر بن هبيرة حاكم العراقين للقضاء فامتنع ، ثم أراده المنصور الدوانيقي العباسي بعد ذلك للقضاء ببغداد فامتنع أيضاً فحبسه الدوانيقي إلى أن مات . له من التآليف كتاب ( المسند ) ، و ( المقصود ) ، وغيرها . توفي ببغداد سنة ( 150 ه - ) ، ودفن في مقبرة الخيزران . ( 3 ) انظر الخلاف : ج 1 ص 49 عن تحفة الآلوسي : ص 8 . .