تطهيراً . وهم الأولى بالاتباع من غيرهم حيث قال عز وجل : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 1 » . وقال تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 2 » فإنه تجب مودة أهل البيت ( عليهم السلام ) واتباعهم بنص القرآن الكريم . والمراد من قول الإمام الصادق ( ع ) لأبي حنيفة بأنك لم ترث حرفاً من القرآن ، أي أنك لم تعرف جانباً واحداً من القرآن الكريم .
أما قوله سبحانه وتعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ « 3 » .
فقد جاء في تفسير الآية : أي : على ضعف في العبادة كضعف القائم على حرف ، أي : طرف حبل أو نحوه ، عن علي بن عيسى قال : وذلك من اضطرابه في طريق العلم إذا لم يتمكن من الدلائل المؤدية إلى الحق ، فينقاد لأدنى شبهة لا يمكنه حلّها ، وقيل : عَلى حَرْفٍ ، أي : على شك ، عن مجاهد . وقيل : معناه إنه يعبد الله بلسانه دون قلبه . « 4 »
فالجانب الواحد أوقع أبا حنيفة في الشبهة ، في حين أن للقرآن الحكيم جوانب متعددة . .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 .
( 2 ) سورة الشورى : 23 .
( 3 ) سورة الحج : 11 .
( 4 ) مجمع البيان في تفسير القرآن : ج 7 ص 135 سورة الحج . .