تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات في علم القراءات — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
والحرف ، القسم الثاني : مصطلحات قديمة ، وبقيت مستعملة في زماننا ، ولكن معناها قد تغير مثل مصطلح الاختيار ، فقد كان يعنى في الأزمنة الأولى اختيار رواية وتلق وأداء ، بخلاف معنى هذا المصطلح في زماننا : فإنه يعني أصل الأخذ بالرخصة الواردة في الأحاديث الواردة في الأحرف السبعة ، وأنه اختيار أداء وقراءة ، لا اختيار رواية ، القسم الثالث : مصطلحات قديمة ، واندثرت ، ولم يبق لها وجود ، كقراءة العامة ، القسم الرابع : مصطلحات لم تكن موجودة من قبل ، ولكنها نشأت متأخرة نظرا لنشوء المصطلحات في كافة الفنون ، ومنها : مصطلح توجيه القراءات ، تحرير القراءات ، وغيرهما كثير ، مما يتطلب من الكاتبين في تراجم القراء أن يحللوا كل مصطلح من هذه المصطلحات ، ويوضحوا معناها ، وموقع هذا المصطلح من علم القراءات قديما وحديثا . 4 - تحليل النصوص التي أوردها الإمامان الذهبي ، وابن الجزري ، واستخراج المصطلحات القرآنية والمتعلقة بعلم القراءات ، وتدوينه ، وبيان معانيها ، والوقوف على معاني هذه النصوص والتعليق عليها بما يزيل إيهام بعض العبارات فيها ، واستنتاج منهاج القراء في القراءة والإقراء . 5 - نفي الشبهات الواردة على بعض هذه النصوص ، فبعض النصوص قد يفهم منها معنى غير مراد ، كاختيار بعض القراء رواية معينة ، أو اختيارها بسبب وجاهتها في العربية ، ومن ذلك ما ذكر عن الإمام أبي عمرو بن العلاء ، « قال اليزيدي : كان أبو عمرو قد عرف القراءات ، فقرأ من كل قراءة بأحسنها ، وبما يختار العرب ، ومما بلغه من لغة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وجاء تصديقه في كتاب اللّه عز وجل » « 1 » فهذا النص يشير إلى مصطلحات وإشكالات ينبغي تجليتها والوقوف على معناها ، وهي بلا ريب تتطلب توجيها وتفصيلا ، كقراءة أبي عمرو بأحسن القراءات ، فما الحسن المقصود هنا ، وما علاقاته بالرواية والتلقي ، وما موقف القراء من هذه القضية شكلا ومضمونا ، كل هذه تساؤلات على الباحثين المعاصرين الإجابة عنها بما هو متعارف عليه في قواعد علم القراءات . . .
هامش
( 1 ) الذهبي ، معرفة القراء الكبار ( 1 : 102 ) .