تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات في علم القراءات — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ثم بعد ذلك يذكر الأبناء ، وبالطريقة نفسها فيقول مثلا : ابن الأحدب محمد بن محمد بن عبد الملك « 1 » وهكذا . - نماذج لبعض الترجمات من غاية النهاية : 1 - أبو عمرو الداني ( ت 444 ه ) : قال عنه ابن الجزري : « عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر أبو عمرو الداني الأموي المعروف في زمانه بابن الصيرفي الإمام العلامة الحافظ أستاذ الأستاذين ، وشيخ مشايخ المقرئين ، ولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، قال أبو عمرو : وابتدأت بطلب العلم في سنة ست وثمانين ، ورحلت إلى المشرق في سنة سبع وتسعين ، ودخلت مصر في شوال منها ، فمكثت بها سنة ، وحججت ، ودخلت الأندلس في ذي القعدة سنة تسع تسعين وثلاثمائة ، وخرجت إلى الثغر سنة ثلاث وأربعمائة ، فسكنت سرقسطة سبعة أعوام ، ثم رجعت إلى قرطبة ، قال : وقدمت دانية سنة سبع عشرة ، قال ابن الجزري : فاستوطنها حتى مات » . ثم ذكر جملة من شيوخه الذين أخذ عنهم القراءة ، وجملة من تلاميذه الذين تلقوه القراءة عنه . « قال ابن بشكوال : كان أحد الأئمة في علم القرآن ، ورواياته ، وتفسيره ، ومعانيه ، وطرقه ، وإعرابه ، وجمع في ذلك تواليف حسانا يطول تعدادها ، وله معرفة بالحديث وطرقه ، وأسماء رجاله ونقلته ، وكان حسن الخط جيد الضبط من أهل الحفظ والذكاء والتفنن دينا تقيا ورعا سنيا . قال بعض الشيوخ : لم يكن في عصره بمدد أحد يضاهيه في حفظه وتحقيقه ، وكان يقول : ما رأيت شيئا إلا كتبته ، ولا كتبته إلا حفظته ، ولا حفظته فنسيته ، وكان يسأل عن المسألة مما يتعلق بالآثار ، وكلام السلف ، فيوردها بجميع ما فيها مسندة من شيوخه إلى قائلها » ، قال ابن الجزري : « ومن نظر كتبه علم مقدار الرجل ، وما وهبه اللّه تعالى فيه ، فسبحان الفتاح العليم ، ولا سيما كتاب جامع البيان فيما رواه في القراءات السبع ، وله كتاب التيسير المشهور ومنظومته الاقتصاد أرجوزة مجلد . . . » ثم ذكر جملة من مصنفاته .
هامش
( 1 ) ابن الجزري ، غاية النهاية ( 1 : 175 ) .