تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات في علم القراءات — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
من خلال استقراء كتاب معرفة القراء الكبار يتبين أن منهج الإمام الذهبي في إيراده التراجم كان على النحو التالي : 1 - قسم الكتاب إلى طبقات بحسب الفترة الزمانية التي عاش فيها القارئ . 2 - يذكر اسم القارئ ، ونسبه ، ويصدر الترجمة عادة بذكر أهم الألقاب التي أطلقت عليه : كالإمام ، الحافظ ، القارئ ، الإمام العلم ، مقرئ الكوفة ، الكوفي ، القارئ العابد أحد الأعلام ، وعن الحسن البصري قال : « سيد أهل زمانه علما وعملا ، المقرئ المفسر أحد الأعلام » ، وعن علي بن داود الدارني قال : « إمام جامع دمشق ومقرئه » « 1 » . 3 - يذكر أهم الشيوخ الذين تلقى عنهم القارئ القرآن والقراءات بالسند المتصل . 4 - يتبع ذلك بذكر أهم التلاميذ الذين أخذوا عنه القرآن والقراءات ، ومن منهج الإمام الذهبي أنه لا يستطرد في ذكر الشيوخ والتلاميذ كصنيع الإمام ابن الجزري في غاية النهاية . 5 - يذكر أهم الروايات المتعلقة بسيرة الإمام العلمية والعملية ، وبعض مجهوداته في القراءة والإقراء ، وبعض المواقف التعليمية ، ومواقف القدوة . 6 - يختم الترجمة بذكر سنة الوفاة ، ومكانها ، وذكر الخلاف في ذلك إن وجد . ب - غاية النهاية في طبقات القراء : للحافظ ابن الجزري ( ت 833 ه ) اختصره من كتابه الكبير الذي سماه نهاية الدرايات في أسماء رجال القراءات ، واستوعب فيه جميع التراجم التي وردت في كتاب أبي عمرو الداني وكتاب الذهبي وزاد عليهما نحو الضعف « 2 » ، ورتبه على حروف المعجم مبتدئا بحرف الألف ثم الباء ثم التاء وهكذا ، وبعد أن يذكر أسماء القراء مرتبين في الحرف الواحد ، يذكر المنسوبين والملقبين ، أي من اشتهروا بنسبتهم أو ألقابهم ، ولا يترجم لهم عادة بل يذكر النسبة أو اللقب وبجانبه الاسم ليبحث الباحث عنه في اسمه بحسب الحرف كأن يقول مثلا : الآمدي أحمد بن عبد اللّه « 3 » فيعرف الباحث أن الآمدي ستكون ترجمته فيمن اسمه أحمد .
هامش
( 1 ) الذهبي ، معرفة القراء الكبار ( 1 : 366 ) . ( 2 ) ابن الجزري ، غاية النهاية في طبقات القراء ( 1 : 3 ) . ( 3 ) ابن الجزري ، غاية النهاية ( 1 : 174 ) .
مقدمات في علم القراءات — صفحة 207 | مجموعة مؤلفين