تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات في علم القراءات — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
غوى » « 1 » ، فعدم مراعاة هذا الخطيب لموضع الوقف أدى إلى تغيير المعنى ، وكان عليه أن يقف على : فقد رشد ، ثم يبدأ الجملة التالية . وقد اعتنى علماؤنا بهذا العلم ، وأولوه رعايتهم واهتمامهم وحرصوا على تبيين مواضع الوقف في القرآن الكريم ، لإعانة القارئ على اختيار أماكن الوقف ، واصطلحوا على تقسيم الوقف الاختياري إلى أنواع ، وعلى إعطاء كل نوع منها رمزا يدل عليه للاختصار والتخفيف على القارئين ، وإن اختلفوا في تحديد أنواع الوقف الاختياري ، رغبة من بعضهم في زيادة التفريع والتنويع فجعلوها أنواعا كثيرة ، ورغب آخرون في تقليل هذه الأنواع واختصارها . فمنهم من جعل مراتب الاختياري ثمانية هي : التام فالحسن فالكافي فالصالح فالمفهوم فالجائز فالبيان فالقبيح ، ومنهم من جعلها ثلاثة : تام مختار ، وكاف جائز ، وقبيح متروك « 2 » . وعلى القارئ التمكن من معرفة كيفية الوقف على الألفاظ التي فيها أكثر من وجه أو التي وقع بين القراء خلاف فيها ، أو التي يوقف عليها بموافقة الرسم تقديرا أو تحقيقا ، بإثبات حروف أو حذفها ، وهذا باب واسع دقيق ، ومنه مثلا : - الألفاظ المرسومة بالتاء المفتوحة وتقرأ بالإفراد نحو :
أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ
[ البقرة : 218 ] ،
وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
[ الواقعة : 89 ] يقف عليها بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب ، ويقف عليها الباقون بالتاء . - الوقف بإضافة هاء الوقف في ألفاظ مثل :
فِيمَ
[ النساء : 97 ] و
عَمَّ
[ النبأ : 1 ] و
هُوَ
و
هِيَ
و
عَلَيْهِنَّ
[ النور : 60 ] ، و
إِلَيَّ
[ الدخان : 18 ] ليعقوب ، وافقه البزي في أحد الوجهين عنه في المثالين الأولين . - الوقف بإثبات بعض الحروف المحذوفة رسما ، كإثبات ألف
أَيُّهَ
المرسوم بحذفها في [ النور : 31 ، والزخرف : 49 ، والرحمن : 31 ] لأبي عمرو والكسائي ويعقوب ، ويقف الباقون بحذفها .
هامش
( 1 ) الأشموني ، منار الهدى ، ص 6 . ( 2 ) زكريا الأنصاري ، المقصد ، ص 6 .