وما كان كالحضرمي إذا * تفاخر أهل بلدان
أديب قارئ طبّ * لبيب حبر قرآن
غزير العلم لا ساه * ولا واه ولا وان
تقي فاضل برّ * تقيّ الدين رباني
وهي أبيات تصف شيئا مما كان عليه يعقوب من العلم والفضل والزهد والتقوى .
- وفاته : توفي يعقوب سنة 205 ه ، وله من العمر ثمان وثمانون سنة ، رحمه اللّه رحمة واسعة وجزاه عن الإسلام والقرآن خير الجزاء .
10 - خلف بن هشام البزار :
- اسمه ونسبه : الثقة الكبير الزاهد العابد العالم الإمام خلف بن هشام بن ثعلب ابن خلف ، أبو محمد الأسدي البغدادي البزار « 1 » ، أحد القراء العشرة المعروفين ، وأحد الرواة عن سليم عن حمزة الزيات .
أصله من ( فم الصلح ) والصلح كورة فوق واسط لها نهر يستمد من دجلة على الجانب الشرقي يسمى ( فم الصلح ) « 2 » .
- مولده ونشأته العلمية : ولد سنة ( 150 ه ) وعرف منذ صغره بالذكاء والنباهة ، فقد أتم حفظ القرآن وهو ابن عشر سنين « 3 » ، وهي سنّ مبكرة ، حفظ القرآن عندها كثير من العلماء المتقنين وهذا يعني أهمية العناية بالصغار ليحفظوا ويتقنوا ، لأن أذهانهم أقدر على الحفظ والاستظهار .
وبدأ بطلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة « 4 » ، فبرع وتقدم حتى شهد له سليم ابن عيسى صاحب حمزة بأنه لم يخلف ببغداد من هو أقرأ منه « 5 » .
هامش
( 1 ) ابن الجزري ، غاية النهاية في طبقات القراء ( 1 : 273 ) والنشر ( 1 : 291 ) .
( 2 ) مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع ( 2 : 849 ) .
( 3 ) ابن الجزري ، غاية النهاية : ( 273 ) والنشر ( 1 : 191 ) .
( 4 ) المرجع السابق .
( 5 ) الخبر في غاية النهاية ( 1 : 273 ) .