7 - البرهان
: فهو برهان من اللّه لعباده ، أقام به الحجة عليهم ، وأظهر من خلاله أوضح الدلالات وأقواها ، على موضوعاته ومعانيه وحقائقه ، في العقيدة والحياة . . وكل من تعامل مع أدلة القرآن في يسرها ووضوحها وتفاعل القلب والعقل معها ، وقارنها بالأدلة والبراهين والأقيسة التي أوجدتها العقول البشرية وقررتها وبينتها ، كل من فعل ذلك يدرك طرفا من البرهان القرآني ويسره ووضوحه . . قال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ( 174 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 175 )
[ النساء : 174 - 175 ] .
8 - والقرآن موعظة وشفاء وهدى ورحمة للمؤمنين
: قال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 57 )
[ يونس : 57 ] .
إنه موعظة من اللّه ، وهل هناك أبلغ من الموعظة الربانية ؟ وأيسر منها ؟
وأكثر منها نفاذا إلى القلب والضمير ؟ . . إن مواعظ البشر مهما سمت في البلاغة والتأثير ، عاجزة عن أن تقارب الموعظة القرآنية أو تدانيها ، ولو أقبل الدعاة والوعاظ على الموعظة القرآنية وخاطبوا المسلمين بها ، لتغلغل الكلام في قلوبهم ، وتأثرت به أعمالهم ، وصلحت به حياتهم . . وأي قلب لم تنفعه الموعظة القرآنية فهو ميت لا ينفعه شيء آخر . .
والموعظة القرآنية تولد الشفاء للصدور ، والقضاء على ما في هذه الصدور من أمراض وأدناس وأرجاس ، ليعود لها نورها ، وتعمل فيها فطرتها المؤمنة التي فطر اللّه الناس عليها ، والقرآن قادر بإذن اللّه على أن يشفى الصدور والقلوب من مختلف أمراضها المادية والنفسية ، أمراض