القرآني المحيى ، ويفتح لهذه الروح قلبه وأحاسيسه وكيانه فتدب في هذا القلب الحياة ، وتنعكس على الظاهر في الحياة . . وصدق اللّه القائل :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 122 )
[ الأنعام : 122 ] .
5 - النور
: القرآن نور يشرق في قلب المؤمن فيزهر بالإيمان ، ويشرق في حياته فينيرها له ، ويشرق في سماء الأمة فيكون ضياء وسعادة وهدى وخيرا ، ويشرق في البشرية فتعرف مواقعها وتهتدى إلى طريقها - إن أرادت سواء السبيل - قال تعالى :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ( 15 ) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 16 )
[ المائدة : 15 - 16 ] ، وقال تعالى :
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 8 )
[ التغابن : 8 ] .
6 - الفرقان
: به يفرق بين الحق والباطل ، وبين الهدى والضلال ، وبين النور والظلمات ، ففيه وحده الحق والهدى والنور ، ونقيضه وضده هو باطل وضلال وظلام . . قال تعالى :
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 ) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ . .
[ آل عمران : 3 - 4 ] ، وقال :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ( 1 )
[ الفرقان : 1 ] .