* وسميت الآية القرآنية آية لأنها عجيبة من جهة نظمها ومعانيها المستترة فيها ، فهي علامة على أنها كلام العليم الحكيم سبحانه .
* ومعرفة الآيات تتوقف على النقل والسماع ، فالصحابة سمعوا القرآن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونقلوه عنه ، فنقلوا ما كان يقف عليه وما كان يصله أداء وتلاوة .
* فما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقف عليه دائما عدّوه آية ، وما وصله دائما فليس آية ، وما كان يقف عليه مرة ويصله أخرى اختلفوا في عدّه واعتباره آية .
وهناك إشارات نبوية إلى الآي وعدها ، منها :
1 - ما رواه البخاري أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الحمد للّه رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته » .
2 - قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن لكل شيء سناما ، وإن سنام القرآن سورة البقرة ، وفيها آية هي سيدة آي القرآن » .
3 - وقال عليه السلام : « من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه » .
4 - قال عليه السلام : « من حفظ عشر آيات من أول » ، وفي رواية : « من آخر سورة الكهف عصم من الدجال » .
ومن الآثار عن صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
- عن ابن مسعود قال : اختلفنا في سورة فقال بعضنا : ثلاثين ، وقال البعض : اثنتين وثلاثين . فأتينا النبي فأخبرناه ، فتغير لونه فأسرّ إلى عليّ شيئا . فالتفت إلينا عليّ فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأمركم أن تقرءوا القرآن كما علّمتموه .
- قال المسور بن مخرمة لعبد الرحمن بن عوف : يا خال أخبرنا عن قصتكم يوم أحد . قال : اقرأ بعد العشرين ومائة من آل عمران تجد قصتنا .
- عن ابن عباس قال : إذا سرّك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين والمائة من سورة الأنعام .
* ومن الأدلة على أن عدّ الآي معتبر فيه النقل والسماع أن الكوفي يعد
المص
[ الأعراف : 1 ] آية ، ولا يعد نظيرتها
المر
[ الرعد : 1 ] آية .
وكذا عدّ الكوفي
يس
[ يس : 1 ] آية ، ولم يعدّ
طس
[ النمل : 1 ] آية .
والكوفي كذلك عدّ
حم
،
عسق
[ الشورى : 1 ، 2 ] آيتين ، ولم يعد
كهيعص
[ مريم : 1 ] إلا آية واحدة .
وقد أسقط الجميع
فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ
[ المائدة : 23 ] فلم يعدوها آية إلا البصري فعدها ، والكوفي