تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم علوم القرآن — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ
[ الهمزة : 2 ، 3 ] ،
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
[ الزلزلة : 1 ، 2 ] ،
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ( 13 ) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ
[ البروج : 13 ، 14 ] .

4 - فواصل مرسلة

: وهي عدم اتفاق أواخر الآيات لا في الوزن ولا في حرف الروي .

أمثلة

:
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 )
[ الضحى : 10 ، 11 ] .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ
[ غافر : 3 ، 4 ] . ومع عدم التماثل في الوزن وحرف الروي إلا أن القرآن يحقق قدرا كبيرا من الإيقاع المنضبط في هذا النوع ، ويتمثل هذا في تطابق المقاطع تطابقا تاما أو مقاربا . فمن الترسل الذي اتفقت مقاطعه وتطابقت مطابقة تامة قوله تعالى :
وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 9 ) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ( 10 ) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ( 11 ) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً
[ النبأ : 9 - 12 ] . ومن الترسل الذي تقاربت مقاطعه قوله تعالى :
لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً ( 15 ) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 16 ) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً
[ النبأ : 15 - 17 ] .

الفواصل والإعجاز القرآني

: الفواصل القرآنية مظهر من مظاهر إعجاز القرآن الكريم ، وأثر من آثار نظمه ووصفه . وأبرز ما يكون هذا التجلي في ذلك التناسق والتناغم الصوتي المذهل ، وفي ذلك الإيقاع اللغوي الآسر ، الذي بزّ كل أساليب أساطين البيان ، وجعلهم حيارى لا مرام لهم ولا مطمع في أن يقاربوا أو يدانوا بيان القرآن الكريم ونظمه ولغته . ومما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام أن الفواصل القرآنية المتوازية والمتوازنة والمطرفة استخدمت كثيرا في السور المكية . ولعل مرد ذلك أن الخطاب في هذه المرحلة المبكرة إنما كان لأهل مكة أهل الفصاحة واللسن ، ولذا كانت هذه الفواصل البديعة إمتاعا للشعور والعاطفة ، وخطابا للعقل ، وإثراء وتفننا فيما لم يألفه العرب في خطابهم . ومن هنا تميزت الفاصلة القرآنية من قافية الشعر . فقافية الشعر كان يؤتى بها غالبا محسنا لفظيا لإتمام الكلام ، حتى وإن أقحمت إقحاما ، وخرجت عن سياق الكلام ، وكثيرا ما يضطر الشاعر إلى ذلك . أما الفاصلة القرآنية فهي مرتبطة بسياق الكلام ارتباطا محكما ، بل هي مفصحة