تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم علوم القرآن — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
[ نوح : 10 ] .
قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى
[ طه : 61 ] . 3 - التوشيح : وهو أن يكون في أول الكلام ما يستلزم الفاصلة من حيث المعنى ، وعلى هذا فالدلالة هنا دلالة لفظية .

أمثلة

: *
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
[ آل عمران : 33 ] فاصطفاء آدم ونوح إنما يكون على أبناء جنسهما ، ولذا شمل العالمين كلهم بهذا الاصطفاء .
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ
[ يس : 37 ] . فانسلاخ النهار عن الليل نتج عنه الظلام . 4 - الإيغال : وهو أن يستوفى معنى الكلام قبل بلوغ الفاصلة القرآنية ، ثم تأتي الفاصلة فتزيد معنى آخر يزداد به المعنى العام وضوحا وبيانا وتوكيدا .

أمثلة

:
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
[ المائدة : 50 ] فالكلام تم عند
حُكْماً
، وجاءت الفاصلة
لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
بمعنى زائد ، وهو أنه لا يعلم حقيقة حكم اللّه وأنه أحسن من حكم الجاهلية إلا من أيقن وآمن .
وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
[ النمل : 80 ] فالمعنى تم عند
الدُّعاءَ
، أما الفاصلة فقد بينت أنهم أدبروا ، وذلك لينفي عنهم الفهم الحاصل من الإشارة ، فكأن توليهم كان بكل جوانبهم ، فأنى لهم أن يعقلوا ما لم يسمعوه أو يشاهدوه .

حروف الفواصل القرآنية

: - من سور القرآن ما بنيت فواصلها على حرف واحد ، نحو : سورة المنافقين بنيت على حرف النون ، سورة الإخلاص بنيت على حرف الدال ، سورة القدر بنيت على حرف الراء . - ومنها ما بنيت فواصلها على حرفين ، نحو : سورة الجمعة وسورة ن بنيتا على النون والميم . - ومنها ما بنيت فواصلها على ثلاثة أحرف ، نحو : سورة الصف بنيت على الصاد والميم والنون . - ومنها ما بنيت فواصلها على أربعة أحرف ، نحو : سورة الحشر بنيت على الميم والنون والباء والراء ، وسورة الطلاق بنيت على الراء والقاف والجيم والميم ، وسورة يوسف والقصص بنيتا على النون والميم والراء واللام .