فلنأخذ على سبيل المثال سورتي الضحى والشرح وهما سورتان متتابعتان بالقرآن الكريم . رقم الأولى ( 93 ) ورقم الثانية ( 94 ) .
قال تعالى :
وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 ) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( 3 ) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ( 4 ) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 ) أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ( 7 ) وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى ( 8 ) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 ) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 )
[ الضحى : 1 - 11 ] .
فقد امتن اللّه على رسوله محمد صلى اللّه عليه وسلّم بثلاث . وثلاث منهن :
1 - الاستقرار النفسي :
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 )
2 - الاستقرار الفكري :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ( 7 )
.
3 - الاستقرار الاقتصادي :
وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى ( 8 )
.
وقال تعالى في سورة الشرح :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 ) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 ) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 )
[ الشرح : 1 - 8 ] .
فقد امتن عليه بثلاث منهن أيضا :
1 - شرح صدره
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 )
.
2 -
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 )
.
3 -
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 )
.
وهي تقابل النعم الثلاث المذكورة في سورة الضحى . وهذه النعم الست ليس فوقها أي نعمة أخرى .