لذلك قال :
نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ
أي : بسبب هؤلاء الضعفاء نحن نرزقكم .
ففي الآية الأولى : الفقر واقع موجود فعلا . وفي الآية الثانية : الفقر متوقع وغير موجود فعلا ولذلك اختلف التعبير
نَرْزُقُكُمْ
و
نَرْزُقُهُمْ
.
5 - المثال الخامس :
قال تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ( 36 )
[ الإسراء : 36 ] .
وقال تعالى :
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[ النحل : 78 ] .
وقال :
ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ ( 8 )
[ السجدة : 8 ] .
وإذا تتبعنا آيات القرآن الكريم نجد أن السمع يقدم على البصر ، فلما ذا ؟
لأن السمع يعمل في الليل والنهار في الظلمة والضياء . أما البصر فلا يعمل إلا في النهار أو الضوء . ولذا فالإنسان يسمع ليلا ونهارا ولكنه لا يبصر إلا نهارا ، وهذا هو سبب التقديم .
14 - الإعجاز في رسم القرآن الكريم :
سيأتي مفصلا في بحث مستقبل إن شاء اللّه تعالى .
15 - الإعجاز العددي في القرآن الكريم :
سيأتي أيضا مفصلا إن شاء اللّه تعالى ص 91 .