تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وفي أموال القسمة :
وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً ( 8 )
[ النساء : 8 ] . لأن ( فارزقوهم فيها ) أي تاجروا لهم فيها ونموها حتى لا يذهب أصلها . بينما في الآية الأخرى أعطوهم شيئا من الميراث صدقة ولذلك قال : ( منه ) ، وقال في الأولى ( وارزقوهم فيها ) وهذا هو الفرق . ومن ذلك قوله تعالى :
فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ
[ هود : 36 ] . ويقول :
فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
[ يوسف : 69 ] . فالفعل يكون مقصودا وغير مقصود بدليل قوله تعالى بعدها :
وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ ( 38 )
[ هود : 38 ] . أما كلمة ( يعلمون ) : فالعمل لا يكون إلا مقصودا . فقد ألقوا يوسف في الجب وقالوا عن أخيه :
إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
[ يوسف : 77 ] . ومن ذلك قول اللّه تعالى :
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( 4 ) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( 5 )
[ النبأ : 4 - 5 ] فاستعمل حرف السين ( سيعلمون ) لأنهم في الدنيا فالعلم بذلك قريب . وأما قوله تعالى :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ( 2 ) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 3 ) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 4 )
[ التكاثر : 1 - 4 ] وسوف للزمن البعيد لذا استعملها لأن العلم بذلك سيكون بعد الموت لا قبله . الأمثلة السابقة نماذج للعلاقة بين الكلمة والكلمة ، وهذا مثال مبسط للعلاقة بين السور .