4 - وكذلك : « عن من » مفصول :
حرفان :
عَنْ مَنْ يَشاءُ
[ النور : 43 ] ،
عَنْ مَنْ تَوَلَّى
[ النجم : 29 ] حرف « من » فيهما كلي وحرف « عن » للمجاوزة ، والمجاوزة عن الكلي مجاوزة لجميع جزئياته دون العكس ، فلا وصلة بين الجزءين في الوجود فلا يوصلان في الخط .
5 - وكذلك « ممن » موصول كله لأن « من » بفتح الميم جزئي بالنسبة إلى « ما » فمعناه « أزيد » من جهة المفهوم ، ومعنى « ما » أزيد من جهة العموم ، والزائد من جهة المفهوم منفصل وجودا بالحصص ، والحصة منه لا تنفصل ، والزائد من جهة المفهوم لا ينفصل وجودا .
6 - وكذلك :
وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
[ الرعد : 40 ] فرد مفصول ، ظهر فيها حرف الشرط في الخط لوجهين : أحدهما : أن الجواب المرتب عليه بالفاء ظاهر في موطن الدنيا ، وهو البلاغ ، بخلاف قوله :
فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ
[ غافر : 77 ] فإنه أخفى فيه حرف الشرط في الخط لأن الجواب المرتب عليه بالفاء خفي عنها ، وهو الرجع إلى اللّه . والثاني : أن القصة الأولى منفصلة من الشرط وجوابه ، وانقسم الجواب إلى جزءين :
أحدهما : الترتيب بالفاء وهو البلاغ ، والثاني : المعطوف وهو الحساب .
وأحدهما : في الدنيا ، والآخر في الآخرة . والأول : ظاهر لنا ، والثاني :
خفي عنا .
وهذا الانقسام صحيح في الوجود ، فقد انقسمت هذه الشرطية إلى شرطين لانفصال جوابها إلى قسمين متغايرين ، ففصل حرف الشرط علامة لذلك ، وإذا انفصلت لزم كتبه على الوقف ، والشرطية الأخرى لا تنفصل ، بل هي واحدة لإيجاد جوابها ، فانفصال حرف الشرط علامة لذلك .
7 - وكذلك :
فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا
[ القصص : 5 ] فرد في القصص ثابت