تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
النون ،
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا
[ هود : 14 ] فرد بغير نون ، أظهر حرف الشرط في الأول لأن جوابه المترتب عليه بالفاء هو :
فَاعْلَمْ
[ القصص : 50 ] متعلق بشيء ملكوتي ظاهر ، سفلي وهو اتباعهم أهواءهم ، وأخفى في الثاني لأن جوابه المترتب عليه بالفاء هو علم متعلق بشيء ملكوتي خفي ، علوي وهو إنزال القرآن بالعلم والتوحيد . 8 - ومن ذلك : « أن لن » كله مفصول إلا حرفان :
أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً
[ الكهف : 48 ]
أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ
[ القيامة : 3 ] سقطت النون منهما في الخط تنبيها على أن ما زعموا وحسبوا هو باطل في الوجود وحكم ما ليس بمعلوم نسبوه إلى الحي القيوم ، فأدغم حرف توكيدهم الكذب في حرف النفي السالب هو ، بخلاف قوله :
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا
[ التغابن : 7 ] فهؤلاء لم ينسبوا ذلك لفاعل ، إذ ركب الفعل لما لم يسم فاعله ، وأقيموا فيه مقام الفاعل ، فعدم بعثهم تصوروه من أنفسهم ، وحكموا به عليها توهما ، فهو كاذب من حيث حكموا به على مستقبل الآخرة ، ولكونه حقا بالنسبة إلى دار الدنيا الظاهرة ثبت التوكيد ظاهرا وأدغم في حرف النفي من حيث الفعل المستقبل الذي هو فيه كاذب . 9 - ومن ذلك كل ما في القرآن « أن لا » فهو موصول إلا عشرة مواضع فهي مفصولة تكتب النون فيها باتفاق ، وذلك حيث ظهر في الوجود صحة توكيد القضية ولزومها : أولها :
أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
[ الأعراف : 105 ] ،
أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
[ الأعراف : 169 ] .
وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ
[ التوبة : 118 ]
وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ هود : 14 ] ، و :
أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ
[ هود : 26 ]
أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً
[ الحج : 26 ]
أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
[ يس : 60 ]
وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ
[ الدخان : 19 ]
أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً
[ الممتحنة : 12 ]
أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا
[ القلم : 24 ] . وواحد فيه خلاف
أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ
[ الأنبياء : 87 ] .