تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف الاسلامية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بُعداً للقوم الظالمين « 1 » أيست عن الإتيان بمثله . وقال الثالث : لما رأيت قوله تعالى : فلما استيأسوا منه خلصوا نجيّاً « 2 » علمت أني لا أتمكّن من الإتيان بمثله . وهنا مرّ بهم الإمام ( ع ) ، وتلا عليهم : قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً « 3 » . 4 : جرت عادة العرب قبل الإسلام ، على أن من أتى منهم بكلام بليغ ، أو نظم قصيدة رائعة كتبه وأتى به الكعبة يعلّقه عليها ، فإذا أتى أحد بأفصح من نثره أو نظمه رفع الأول ووضع الثاني مكانه . حتى اجتمعت المعلّقات السبع المشهورة ، وهي قصائد لفصحاء العرب وبلغائهم . فلما نزلت الآية السابقة : وقيل يا أرض ابلعي ماءك . . . رفعوا المعلّقات من الكعبة خوفاً من الفضيحة ، وأخفوها . 5 : ويحكى ان المشركين اجتمعوا وأخذوا من القرآن كلمات زعموها ثقيلة منافية للبلاغة ، وهي كلمة : ( عجاب ) و ( كبّار ) و ( يستهزئ ) . . ثم أشكلوا على النبي ( ص ) بهذه الكلمات ! فقال ( ص ) لهم : إيتوني بأفصحكم . . ولما أن جاء وجلس قام النبي ( ص ) له فلما أن أراد القيام ، جلس النبي ( ص ) . . وهكذا أقامه وأقعده مرات ، فغضب وقال : يا محمد أتستهزئني وأنا شيخ كبّار إن هذا لأمر عجاب ! ! فنظر المشركون بعضهم إلى بعض وقد أبطل هذا الفصيح الذي جاؤوا به حكماً على النبي ( ص ) إشكالاتهم .
هامش
( 1 ) - سورة هود : 44 . ( 2 ) - سورة يوسف : 80 . ( 3 ) - سورة الإسراء : 88 . .
المعارف الاسلامية — صفحة 62 | السيد محمد الحسيني الشيرازي