الشفاعة لغة
قال الراغب في « المفردات » : « الشفْع : ضمّ الشئ إلى مثله ، ويقال للمشفوع شفْعٌ ، والشفاعة : الانضمام إلى آخر ناصراً له وسائلًا عنه ، وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من هو أدنى » « 1 » .
وقال ابن منظور في « لسان العرب » : « الشفْع خلاف الوتر وهو الزوج ، تقول : كان وتْراً فشفعْتُه شفْعاً أي صيّرته زوجاً ، والشفيع : الشافع ، والجمع : شفعاء ، والشفيع من الأعداد : ما كان زوجاً ، تقول : كان وتراً
فشفعته بآخر » « 2 » .
وقال الفارسي : « استشفعه : طلب منه الشفاعة ، أي قال له : كن لي شفيعاً ، وشفع إليه في معنى طلب إليه ، والشافع والشفيع : الطالب لغيره يتشفّع به إلى المطلوب ، والمشفِّع : الذي يقبل الشفاعة ، والمشفَّع : الذي تُقبل شفاعته ، والشَفْعة والشُفْعة في الدار والأرض : القضاء لصاحبها » « 3 » .
من هنا عرّفها الطباطبائي في « الميزان » فقال : « الشفاعة : هي من الشفع مقابل الوتر ، كأن الشفيع ينضمّ إلى الوسيلة الناقصة التي مع المستشفَع فيصير به زوجاً بعد ما كان فرداً فيقوى على نيل ما يريده لما لم يكن يناله وحده لنقص وسيلته وضعفها وقصورها » « 4 » .
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن ، مصدر سابق : ص 263 .
( 2 ) لسان العرب ، العلّامة ابن منظور ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت : مادة « شفع » .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 7 ص 151 .
( 4 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ص 157