عن عبد الله بن علىّ أنّه « لقى بلالًا مؤذِّن رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله في ما سأله عن وصف بناء الجنّة قال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
إنّ سور الجنّة لبنة من ذهب ، ولبنة من فضّة ، ولبنة من ياقوت ، وملاطها المسك الأذفر
« 1 » ،
وشرفها الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر ؛
قلت : فما أبوابها ؟ قال :
أبوابها مختلفة : باب الرحمة من ياقوتة حمراء .
قلت : فما حلقته ؟ قال :
ويحك كفّ عنّى فقد كلّفتنى شططاً
« 2 » . قلت : ما أنا بكاف عنك حتّى تؤدّى إلىّ ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك ، قال :
اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم . أمّا باب الصبر فبابٌ صغير مصراع واحد من ياقوتة حمراء لا حلق له . وأمّا باب الشكر فإنّه من ياقوتة بيضاء لها مصراعان . . وأمّا باب البلاء ،
قلت : أليس باب البلاء هو باب الصبر ؟ قال :
لا . . . أمّا الباب الأعظم فيدخل منه العباد الصالحون ، وهم أهل الزهد
والورع . . .
» « 3 » .
ومن أبواب الجنّة ، باب المعروف :
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : «
إنّ للجنّة باباً يُقال له المعروف ، لا يدخله إلّا أهل المعروف ، وأهل المعروف في الدُّنيا هم أهل المعروف في الآخرة
» « 4 » .
ومنها باب المجاهدين :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «
للجنّة باب يُقال له باب المجاهدين ،
هامش
( 1 ) ملاطها المسك الأذفر : الملاط هو الذي يُجعل بين ساقى البناء يملط به الحائط أي يخلط .
( 2 ) الشطط : الجور والتجاوز عن الحدّ .
( 3 ) أمالي الصدوق ، مصدر سابق : الحديث 2 ، المجلس 38 ، ص 177178 .
( 4 ) الكافي ، مصدر سابق : الحديث 4 ، ج 4 ص 30 .