* عن الإمام الصادق عليه السلام قال : «
مَن آثر الدُّنيا على الآخرة حشره الله يوم القيامة أعمى
» « 1 » .
فهذا الإنسان الذي آثر الدُّنيا على الآخرة حُشر أعمى لأنّه لم يُرِد الآخرة ، وكان سعيه لأجل الدُّنيا .
* وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : «
أيّما مؤمن منع مؤمناً شيئاً ممّا يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره ، أقامه الله يوم القيامة مسودّاً وجهه ، مزرقّة عيناه ؛ مغلولة يداه إلى عنقه ، فيُقال : هذا الخائن الذي خان الله ورسوله ، ثمّ يُؤمر به إلى النار
» « 2 » .
* وعنه عليه السلام قال : «
إنّ المتكبّرين يجعلون في صور الذرّ يتوطّؤهم الناس حتّى يفرغ الله من الحساب
» « 3 » .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : «
مَن صنع شيئاً للمفاخرة حشره الله يوم القيامة أسود
» « 4 » .
وقضيّة حشر الناس يوم القيامة على صور مختلفة تختلف عن الصور التي كانوا عليها في النشأة الدنيويّة ، من القضايا المتّفق عليها بين الفريقين ، كما أنّ الروايات التي عرضناها لها نظير في كتب علماء السنّة .
وهناك صفات في الدُّنيا قد لا تكون منقصةً وعيباً كالعمى والسواد ، أمّا في الآخرة فهي صفات مذمّة ونقص وذلك لأنّ السواد والبياض على
سبيل المثال في الدُّنيا ليس أمراً اختياريّاً ، بل هو في ضمن النظام الإلهى
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : الحديث 128 ، ج 7 ص 218 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، الباب 157 ، الحديث 1 ، ج 2 ص 367 .
( 3 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ، مصدر سابق : الباب 19 ، الحديث 10 ص 265 .
( 4 ) المصدر نفسه : الباب 92 ، ص 302 .