وعنه صلى الله عليه وآله أيضاً : «
لم يلق ابن آدم شيئاً منذ
خَلَقه الله أشدّ عليه من الموت ، ثمّ إنّ الموت أهون ممّا بعده ، وإنّهم ليلقون من هول ذلك اليوم شدّة حتّى يلجمهم العرق ، حتّى أنّ السفن لو أُلقيت فيه لجرت
» « 1 » .
هناك مجموعة من الروايات المتّفق عليها عند الفريقين تبيّن عدد المواقف يوم القيامة ، منها ما يشير إلى وجود خمسين موقفاً ، ومنها ما يشير إلى سبعين موقفاً . . . من هذه النصوص :
* عن الإمام الصادق عليه السلام قال : «
ألا فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، فإنّ في القيامة خمسين موقفاً كلّ موقف مثل ألف سنة ممّا تعدّون ،
ثمّ تلا هذه الآية : فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ » « 2 » .
* وفى تفسير علىّ بن إبراهيم في قوله تعالى : فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( المعارج : 4 ) قال : «
إنّ في القيامة خمسين موقفاً لكلّ موقف ألف سنة
» « 3 » .
إضافةً إلى غيرها من الروايات والتي منها ما يشير إلى سبعين موقفاً ، ولكنّ المشهور أنّ في القيامة خمسين موقفاً .
فإلى م يشير العدد ( الخمسين ) أإلى العدد أم إلى الكثرة ؟
من الواضح كما هو حال كثير من الآيات التي أشارت إلى العدد مثل لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ( البقرة : 96 ) فإنّ ذلك إشارة إلى الكثرة ، وليس إلى العدد ، فالقضيّة ليست قضيّة خمسين أو سبعين .
هامش
( 1 ) علم اليقين ، مصدر سابق : ج 2 ص 913 .
( 2 ) أمالي الطوسي ، مصدر سابق : الحديث 2 ص 34 .
( 3 ) تفسير القمّى ، مصدر سابق : ج 2 ص 374 .