قلبه من ذلك فشهد به ، وشهد على شهادة النبىّ علىّ وفاطمة والحسن والحسين على جماعتهم من الله أفضل السلام ، ومن حضر معهم من الملائكة ، فإذا قبضه الله إليه صيّر تلك الروح إلى الجنّة في صورة كصورته فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفهم بتلك الصورة التي كانت في الدُّنيا
» « 1 » .
فالرواية تبيِّن أنّ الحشر في البرزخ يكون في صورة هي نفس الصورة في الدُّنيا ، بحيث إنّ القادم عليهم يعرفهم بتلك الصورة التي كانوا عليها في الدُّنيا .
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : «
إنّ أرواح المؤمنين لفى
شجرة من الجنّة يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ، ويقولون : ربّنا أقم لنا الساعة ، وأنجز لنا ما وعدتنا ، وألحِق آخرنا بأوّلنا
» « 2 » .
عن أبي ولّاد الحنّاط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قلت له : جُعلت فداك يروون أنّ أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش ؟ قال :
لا ، المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير ، لكن في أبدان كأبدانهم
» « 3 » .
فتعبير الإمام عليه السلام : «
لكن في أبدان كأبدانهم
» إشارة إلى أنّهم في أبدان ولكنّها ليست هي الأبدان الدنيويّة وإلّا لما عبّر بالتشبيه بالكاف ، وهذا هو البدن المثالي .
عن أبي بصير قال : « قلت لأبى عبد الله عليه السلام : إنّا نتحدّث عن أرواح المؤمنين أنّها في حواصل طير خضر ترعى في الجنّة وتأوى إلى قناديل
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ، مصدر سابق : الحديث 14 ص 341 .
( 2 ) الفروع من الكافي : الباب 162 ، الحديث 2 ، ج 3 ص 244 .
( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 1 .