دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عشيرته إلى دار عمّه أبي طالب ، وعرض عليهم الإسلام وفي آخر حديثه صلّى اللّه عليه واله قال :
« يا بني عبد المطلب إنّي واللّه ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به ، جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني اللّه أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على أمري هذا على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟
فأحجم القوم عنها ، غير علي - وكان أصغرهم - إذا قام فقال :
أنا يا نبي اللّه أكون وزيرك عليه . فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله برقبته وقال : إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا .
فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب ، قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع » . « 1 »
الصيغ المتعدّدة لهذا النصّ :
الصيغة الأولى :
قول الرسول صلّى اللّه عليه واله :
« فأيكم يؤازرني على هذا الأمر ، على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ قال علي :
أنا يا نبي اللّه أكون وزيرك عليه .
فقال صلّى اللّه عليه واله :
إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا » « 2 » .
هامش
( 1 ) أبو الفداء في تاريخ : ج 2 ص 15 / ط . بيروت .
( 2 ) علاء الدين الخازن : تفسير القرآن ج 5 ص 127 / ط . بيروت .