ويبدو لي أن ( بلاشير ) في هذا الفصل قد اتكأ اتكاء ملحوظا على آراء ( نولدكه ) في الكتابة عن تأريخ النص القرآني لا سيما في ترجيحه في النهاية إلى مقترحاته بالتقيد بالمراحل الزمنية .
ويبحث ( بلاشير ) في الفصل الثاني :
أ - الرسالة القرآنية في مكة في تأكيدها على الانذار الإلهي وقيام الساعة وتصور الحساب الأخير ، والتذكير بالملذات الفردوسية ، بما يعتبر بحثا رائعا فيما وراء الغيب .
ب - التصريح بسمو المهمة التي كلّف بها الرسول الأعظم صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، في الحض على التوبة ، وإدانة الأغنياء ، والأمر بالصدقة ، بما يعتبر الجانب الإصلاحي للحياة الاجتماعية في القرآن .
ج - الخلوص إلى أن فترة هذه الدعوة في مكة تتمثل باثنتين وعشرين سورة تبتدئ بسورة الكهف وتنتهي بسورة النجم ، وهي نصوص موسعة ومختلفة العناصر « 1 » .
ويتناول ( بلاشير ) في الفصل الثالث رسالة القرآن في المدينة على الشكل التالي :
أ - يعتبر الهجرة النبوية قد أحدثت تحوّلا أساسيا في حياة المسلمين بكون الإسلام قد تأطر اجتماعيا ودينيا بشريعة جديدة مرتبطة بوحي القرآن .
ب - تلقي النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في القرآن التوجيهات السديدة من السماء والتي تمكنه من مجابهة الصعوبات أيا كان نوعها .
ج - إبراز تحذير المؤمنين وتهديد المشركين في الآيات المدنية ، وإن كانت الأفضلية فيها لموضوعات أخرى تتعلق بالحياة السياسية والمسائل والنزاع المسلح ، بالإضافة إلى ما في المصحف من إيراد تهكم اليهود بالمؤمنين .
د - عرض موقف الإسلام الفني من الطوائف المسيحية في جنوب
هامش
( 1 ) يبدأ الفصل الأول من : 11 إلى 19 .