الجزيرة العربية التي بقيت على علاقات متواصلة مع النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ولكن القرآن يشجب طريقة التثليث مرارا ، بينما يستميلهم من جهة أخرى .
وقد عرض ( بلاشير ) هذا الموضوع عرضا جيّدا يقف به عند مقاومة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم للعالم البيزنطي خاصة يوم سقوط مؤتة ، وهو الوقت الذي تساوى به النصارى واليهود في لعنة واحدة .
ه - تحديد مسؤوليات الرسول الأعظم صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم باعتباره زعيما دينيا ، مع ما هو موجود من المشاكل التي أثيرت مع الوثنيين وأهل البدو .
و - ويختتم هذا الفصل بما لمسه من السور المدنية من طرح لاستبدال النظام القبلي بنظام جديد ، كما طرحت التحديدات الجديدة بالعبادة والمحرّمات الجنسية والغذائية ، والأحلاف ، وبعض فروض الكفاية « 1 » .
إن معالجة ( بلاشير ) لتأريخ المرحلة الإسلامية في المدينة من خلال القرآن تكاد تكون جيّدة جدا بغرضها الموجز ، وكثافتها التأريخية ، وتحديدها لأبرز النقاط الرئيسيّة التي مر بها النبي والقرآن معا .
وفي الفصل الرابع عرض ( بلاشير ) للواقعة القرآنية وأثرها في تكوين علوم القرآن بالشكل التالي :
أ - إنّ جميع التبليغات التي تلقاها محمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم صادرة من اللَّه ذاته ، وأن اللَّه كان قد ثبتها في لوح محفوظ .
ب - إن كتابة القرآن بلغة أهل مكة - باعتبار النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم مكيا - وإن مشكلة النموذج اللغوي المفهوم في شبه الجزيرة العربية قد طرحت لاهوتيا ، وقد عاد هذا النموذج موضوعا للدراسة فأنشئت في ضوئه قواعد النحو .
ج - بحث موضوع الرسم القرآني في الكتابة ، وتكوين مفردات هذه الكتابة من حروف أربعة أو خمسة ، بعضها صامت غير معلم ، إلا أن استظهار النص القرآني قد ستر هذه النواقص كما يدعي .
هامش
( 1 ) يبدأ الفصل الثاني من : 20 إلى : 35 .