الكفالة بجميع مرافق الحياة اللازمة للإنسان « 1 » .
8 - وهناك ألفاظ في القرآن لا تجد مفهومها متكاملا في ألفاظ من لغة أخرى ، فيختار لها ما هو المقارب أو المناسب كما في كلمة « الغيب » المترجمة إلى الإنجليزية بكلمة :
. Unseen
أي غير المرئي . كما اختار ذلك جملة من المترجمين في حين لا تدل الكلمة الإنجليزية هذه على المفهوم الشامل المتكامل لمعنى الغيب وهنا نجد الأستاذ محمد أسد يختار تعبيرا مفصلا هو :
WhichisBey ondTheReacho fHumanPe rcePtion
أي ما هو فوق مبلغ الحواس البشرية .
وكذلك ذهب الجمهور من المترجمين إلى ترجمة المتقي بتعبير
Good - Fearing
أي مخافة اللَّه ، أو الخائف من اللَّه ، ولكن محمد أسد ينفرد بتعبير آخر مقابل هذه الكلمة وهو :
TheGoodConcious
أي المراقب للَّه بضميره .
وفي الوقت الذي يحافظ فيه على هذا المستوى نجده يترجم كلمة الآية بكلمة
Message
أي الرسالة والطاغوت بتعبير
ForcesofEvil
أي قوى الشر ، كما يفسر لفظ الجن في سورة الأعراف
InvisileBeing
بمعنى الوجود غير المرئي « 2 » .
وهي تصرفات في الألفاظ إلى معان قد لا تطابقها تماما .
9 - يلاحظ عند بعض المترجمين تعمد الابتعاد عن المعنى الدقيق للترجمة أو التفسير غير المطابق للألفاظ دلالة ومعنى ، مما يخرج الكلام عن دائرته اللغوية والبلاغية بوقت واحد ، فالمستشرق الإنجليزي الأستاذ روديل عند ترجمته لقوله تعالى :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ( 9 ) عَبْداً إِذا صَلَّى ( 10 )
« 3 » يؤكد أن العبد هو محمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ولكنه يعقب على ذلك أن الذين آمنوا بالشريعة
هامش
( 1 ) عبد اللَّه يوسف علي ترجمة معاني القرآن : 1 / 14 .
( 2 ) الندوى ، ترجمات معاني القرآن : 90 وما بعدها + محمد أسد ترجمة القرآن : 248 .
( 3 ) العلق : 9 - 10 .