طرق الرواية عن ابن عباس رضي الله عنه :
يعتبر ما أثر عن ابن عباس - رضى اللّه عنه - في التفسير ، كما هائلا ليس له مثيل عند مفسري الصحابة ، إذ لا نكاد نجد آية من كتاب اللّه تعالى ليس لابن عباس فيها تفسير ، مما جعل علماء الأثر يقفون موقف الارتياب من هذه المرويات ويتتبعون طرقها بالنقد ، وقد لخص الدكتور محمد حسين الذهبي أهم هذه المرويات فيما يأتي باختصار :
1 - طريق : معاوية بن صالح ، عن علىّ بن أبي طلحة ، عن ابن عباس وهذه أجود الطرق عنها .
قال الإمام أحمد - يرحمه اللّه تعالى : « إن بمصر صحيفة في التفسير رواها علىّ بن أبي طلحة ، لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدا ما كان كثيرا » « 1 » .
2 - طريق : قيس بن مسلم الكوفي ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد ابن جبير ، عن ابن عباس .
وهذه الطريقة صحيحة على شرط الشيخين ، ويخرج منها الفريابي كثيرا والحاكم في مستدركه .
3 - طريق : ابن إسحاق - صاحب السير - عن محمد بن أبي محمد مولى آل زيد بن ثابت عن عكرمة - أو سعيد بن جبير - عن ابن عباس .
وهي طريقة جيدة وإسنادها حسن ، خرج منها ابن جرير ، وابن أبي حاتم والطبراني في المعجم الكبير .
4 - طريق : إسماعيل بن عبد الرحمن ( السّدى الكبير ) تارة عن أبي مالك ،
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون 1 / 77 - 81 ( 2 ) .