مروان ( السّدى الصغير ) ، فإذا انضم هذا إلى ابن السائب فإن هذه سلسلة الكذابين .
المطاعن
لم يسلم ابن عباس - رضى اللّه عنه - من نقد اجتهاده لا في حياته ، ولا بعد وفاته ؛ أما في حياته فقد كان عبد اللّه بن عمر يلوم جرأته في التفسير ، وأما بعد مماته فإن كثيرا من المحدثين سواء كانوا من الغربيين أو المستغربين ، ما زلنا نجد لهم نقدا عليه .
وهذا بطبيعة الحال قدر المجتهدين ، ونصيب المجدين ، وحظ النابهين أما نقد ابن عمر فقد كان نقدا شريفا عفيفا طابعه الورع وعدم التقول على اللّه والخوف على ابن عباس منه ، فلما عرف ابن عمر أن ابن عباس لا يتجرأ على التفسير إلا عن علم صدع له بالحق .
يروى أن رجلا جاء إلى ابن عمر وسأله عن قول اللّه تبارك وتعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
« 1 » . فقال : « اذهب إلى ابن عباس ، ثم تعال أخبرني : فذهب ، فسأله ، قال ابن عباس - رضى اللّه عنه :
« كانت السماوات رتقا لا تمطر ، وكانت الأرض رتقا لا تنبت ، ففتق هذه بالمطر ، وهذه بالنبات » .
فرجع الرجل إلى ابن عمر ، فأخبره ، فقال : « قد كنت أقول : ما يعجبني جرأة ابن
هامش
( 1 ) الأنبياء : 30 .