ب - « يا علىّ : أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبىّ بعدى » « 1 »
ج - « يا محمد : أنت رسول الله وخاتم الأنبياء » « 2 » .
* كما شاءت إرادته سبحانه أن يجعل رسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم رسالة كافة للعالمين ، عامة للناس أجمعين إلى قيام الساعة :
1 -
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 3 » .
2 -
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
« 4 » .
* وبهذا شبّه « الإسلام » كأنه قصر عظيم بدئ في بنائه منذ عهد أول نبي ، حتى كمل بناؤه ، واستقر صرحه ، وثبتت دعائمه ، وحسنت صورته ببعث محمد صلى الله عليهم جميعا وسلّم .
وهذا تماما ما صوره رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم حيث يقول :
« مثلي في النبيين كمثل رجل بنى دارا فأحسنها وأكملها ، وترك فيها موضع لبنة لم يضعها فجعل الناس يطوفون بالبنيان ويعجبون منه ، ويقولون لو تم موضع هذه اللبنة ؟
« فأنا في النبيين موضع تلك اللبنة » . « 5 »
* وبعد تمام نعمة « الإسلام » واكتمال الدين :
1 - نفى الحرج عن كل أتباع الإسلام الذين ينتسبون إليه منذ عهد إبراهيم عليه السلام :
هامش
( 1 ) سنن الترمذي باب المناقب ، مسند أحمد 1 / 177 .
( 2 ) صحيح مسلّم 1 / 185 كتاب الإيمان .
( 3 ) الأنبياء : 107 .
( 4 ) سبأ : 28 .
( 5 ) مسند الإمام أحمد 5 / 137 ، وانظر الأحاديث التساعية ص 3 .