الباب الرابع علم معرفة أول ما نزل وآخر ما نزل هذا علم جليل من علوم القرآن الكريم له أهميته الخاصة التي تتركز أساسا فيما يلي :
1 - معرفة تاريخ التشريع الإلهى الذي نزل به الوحي الكريم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
2 - التدرج في أحكام اللّه - تعالى - من خلال معرفة هذا العلم بقدر الطاقة ومناسبة كل حكم لما نزل فيه دون تعارض بين ما نزل أولا ، وما نزل متأخرا عن الأول .
وقد اهتم الباحثون المتقدمون بإبراز شخصية هذا العلم ، وعدوّه علما من علوم القرآن .
عدّه السيوطي « 1 » - في الإتقان - النوع السابع من علوم القرآن ، بينما عدّه الزركشي « 2 » النوع العاشر ، وهذا بحسب اصطلاح كل منهما في تقسيم العلوم ، ولا مشاحة في الاصطلاح كما قال العلماء .
هذا وقد اختلف العلماء في تحديد أول ما نزل من القرآن الكريم ، كما اختلفوا في تحديد آخر ما نزل منه .
سبب الخلاف :
ويرجع سبب هذا الخلاف إلى اختلاف النصوص الواردة في بيان أول ما نزل وبيان آخر ما نزل . ذلك أن معرفة هذا الفن لا تتأتى إلا بالنّص .
وقد اجتهد كثير من الباحثين المعاصرين اجتهادا مشكورا مأجورا إن شاء الله تعالى من أمثال : مناع القطان ، وصبحي الصالح ، وغيرهما في توضيح غرض هذا العلم .
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي : 1 / 68 .
( 2 ) البرهان في علوم القرآن للزركشى : 1 / 206 .