4 - وأخرج سعيد بن منصور في « السنن » . عن عبيد بن عمير ، قال : جاء جبريل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال له : اقرأ ، قال : وما اقرأ ، فوالله ما أنا بقارئ ، فقال :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
، فكان يقول : هو أول ما نزل » .
5 - روى أبو عبيد في « فضائل القرآن » عن مجاهد قال : إن أول ما نزل من القرآن « اقرأ باسم ربك » و « ن والقلم » .
6 - وروى عن الزهري أن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان بحراء إذ أتى ملك بنمط من ديباج فيه مكتوب
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
إلى : ( ما لم يعلم ) .
فهذه ست روايات كلها صحيحة تدل على أن أول ما نزل هو قوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
.
القول الثاني :
1 - روى الشيخان عن سلمة بن عبد الرحمن ، قال : سألت جابر بن عبد اللّه :
أىّ القرآن أنزل قبل ؟ قال : يا أيها المدثر ، قلت : أو اقرأ باسم ربك ؟ قال :
أحدثكم ما حدثنا به رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : إني جاورت بحراء فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي فنظرت أمامى وخلفي ، وعن يميني وشمالي ، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو - يعنى جبريل - فأخذتني رجفة ، فأتيت خديجة ، فأمرتهم فدثروني ، فأنزل الله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ
.
وهذا الحديث صحيح الرواية ، ودليل قوى لمن يقول أن أول ما نزل :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
.
القول الثالث :
1 - أخرج البيهقي في « دلائل النبوة » ، والواحدي بطرقهما عن عمرو بن شرحبيل أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم قال لخديجة " « إني إذا خلوت وحدى سمعت نداء ، فقد والله خشيت أن يكون هذا أمرا » .
فقالت : معاذ الله ، ما كان الله ليفعل بك ، فوالله إنك لتؤدى الأمانة ، وتصل الرحم ، وتصدق الحديث .