بعيد عن قواعد الاشتقاق وموارد اللغة ، بالإضافة لما أشرنا إليه من إغفالها تلك النكتة الأساسية .
هذا ، في حين رأى الآخرون أنه مهموز فيرى الزّجاج أنه مهموز على وزن ( فعلان ) مشتق من القرء بمعنى الجمع ، ويرى اللحياني أنه مصدر مهموز بوزن الغفران ، مشتق من قرأ بمعنى « تلا » .
سمّي به المقروء تسمية للمفعول بالمصدر « 1 » ، ويمكن أن نعتبر من يقول بأن القرآن اكتسب اسمه من أوّل كلمة نزلت منه وهي « اقرأ » مؤيدا لهذا القول ، كما أنه يمكن الاستدلال له بأن القرآن في اللغة مصدر مرادف للقراءة ومنه قوله تعالى
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
« 2 » وإن المفسّرين يعتبرون منه قوله تعالى
الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ
« 3 » مشيرا إلى القراءة .
وربما أيّد ذلك بالعبارة التي تبعته وهي
خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ
« 4 » إذا جعلت مفسّرة لأسلوب تعليم القرآن ، وهذا يأتي في محل تحقيقه في التفسير ، إن شاء اللّه تعالى .
ويرى صاحب المباحث أنّ قرأ مأخوذة من اللغة الآرامية كتعبير عن تأثير هذه اللغات في العربية كما يقول برجشتراسر وأشار اليه المستشرق كرنكو ونقله المستشرق بلاشير . « 5 »
هامش
( 1 ) مباحث في علوم القرآن : 18 - 19 وراجع الإتقان ، الباب السابع عشر ، في معرفة أسمائه .
( 2 ) القيامة : 17 - 18 .
( 3 ) الرحمن : 1 .
( 4 ) الرحمن : 2 .
( 5 ) مباحث في علوم القرآن : 19 - 20 .