اختيار هذين الاسمين كان يتلاءم مع وظيفة القرآن العامّة التي جعلته الفيصل والجامع والآمر الإلهي الذي يجب أن يكون قوام كل شيء في حياة المسلمين .
النكتة الثانية :
أنّ الملاحظ أنّ الكثيرين خلطوا بين أسماء القرآن وصفاته ، فالكثير من الأسماء التي ذكرت له لم تكن أسماء بقدر ما هي صفات ، وذلك من قبيل الصفات التالية : ( العليّ ، العزيز ، المجيد ، العربي ، المبارك ، المصدّق لما بين يديه ، وعجبا ، وتذكرة ، القصص الحق ، وبصائر ، الزبور ، البشير ، النذير ، البلاغ ) .
وما يمكن أن يعدّ من أسماء القرآن هو ما يلي :
1 . لفظ « القرآن » :
وهو أشهر الأسماء وقد ذكره اللّه تعالى في كتابه الكريم 58 مرة ، وجاء ذكره في الأحاديث النبوية الشريفة كثيرا حتى غطّى على كل اسم آخر ، وأصبح علما له ضرورة .
وقد اختلفوا في هذا اللفظ . فهو عند الشافعي ليس مشتقا ولا مهموزا ، بل هو مرتجل ووضع علما على الكلام المنزل على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وهو أمر بعيد لا معنى له ، فلا بدّ أن تكون هناك مناسبة لوضوح القصد من هذه التسمية الخطيرة وعند البعض أنه مشتقّ من القرائن لأنّ آياته يشبه بعضها بعضا ، ولم نعرف سرّ ذلك ودخله في الغرض إلّا بتحوير وتفسير .
ويقول الأشعري : أنّه مشتق من قرن الشيء بالشيء وهو أخفى من سابقه .
والذي يبعد هذه الأقوال - كما يقوله الدكتور الصالح - هو قولها بعدم الهمز ، وهو