الكتاب وتعني الأمومة هذه حل التشابه عند الرجوع إلى المحكمات بالشكل الذي يتعين به مدلول الآية المتشابهة على ضوء مدلول الآية الأخرى المحكمة . وهذا لا يتحقّق إذا لم يكن تعارض بين الآيتين . « 1 » 3 . ان يكون المعنى المدلول للآية المتشابهة مردّدا أو مريبا .
ويستند هذا الشرط إلى ضرورة وجود المقياس الذي نرجع إليه في معرفة الآية المحكمة الامّ من الآية المتشابهة التي نرجع إليها بعد وجود التعارض بينهما ، وهذا المقياس هو ريب المعنى في المتشابه واستقراره في المحكم .
4 . إنّ ظاهر الآية السابعة من آل عمران هو انقسام الآيات القرآنية بشكل استيعابي إلى المحكم والمتشابه بحيث تنعدم الواسطة . « 2 » ويمكننا أن نلاحظ على هذا الاتجاه عدّة ملاحظات :
فأوّلا :
نجد هذا الاتجاه غير قادر على تحديد الموقف تجاه الآيات التي تكون دالّة على معنى مردّد بين معنى مريب ومعنى غير مريب ، لأنّ هذه الآيات لا تكون واجدة لميزان المتشابه لفقدانها الظهور اللفظي كما أنّها غير محكمة لما فيها من التردّد في الدلالة على المعنى .
وحين يعجز الاتّجاه عن تحديد موقفه من هذه الآيات نجد النقطة الرابعة غير واردة في المحكم والمتشابه . وقد يتشبّث هذا الاتّجاه بالمذهب الذي يقول
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 3 ، ص 43 .
( 2 ) المصدر السابق ، ج 2 ، ص 32 .