الرواية عن علي عليه السّلام ودفعت الناس للأخذ من أبي هريرة ، الأمر الذي سمح لهؤلاء نسبة ما يقولون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والقرآن الكريم .
وإليك بعض النماذج من التفسير لأغراض سياسيّة وشخصيّة :
الف ) نماذج من التفسير لأغراض سياسية
1 . احتجّ أبو بكر على الأنصار يوم السقيفة بقوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 1 » وفسّر الصادقين في هذه الآية بالمهاجرين بقرينة قوله تعالى
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
« 2 » ، إذ من الواضح أنّ هذا اللون من التفسير لم يقصد معه إلّا الغرض السياسي مع ابتعاده عن الغرض القرآني الأصيل .
2 . عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما فدعانا وسقانا الخمر فأخذت الخمر منا ، وحضرت الصلاة فقدّموني فقرأت قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون ، قال : فأنزل اللّه تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
« 3 » . ولا يشكّ أيّ مسلم يعرف القليل عن شخصية الإمام عليه السّلام بوضع هذا الحديث على لسانه . حيث إنّ الإمام عليه السّلام تربّى في حجر الرسول منذ أن كان طفلا وتخلّق بأخلاقه ، فكيف يمكن أن نتصوّر وقوع هذا الشيء منه خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار نزول بعض
هامش
( 1 ) التوبة : 119 .
( 2 ) الحشر : 8 .
( 3 ) النساء : 43 .