الآيات القرآنية في ذمّ الخمر ، ولاحظنا وجود بعض النصوص التي تذكر نزول الآية في شخص آخر من كبار الصحابة ممّن كان قد اعتاد شرب الخمر في الجاهلية .
ب ) نماذج من التفسير لأغراض شخصيّة
1 . عن عمر بن الخطّاب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم أحد : « اللّهم العن أبا سفيان . . . اللهم العن الحرث بن هشام . اللهم العن صفوان بن أمية . » فنزلت
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ
« 1 » فتاب عليهم فأسلموا فحسن اسلامهم . « 2 » ومن الواضح أنّ هذا الحديث وضع لصالح الأمويين على لسان عمر بن الخطّاب ؛ إذ لا يتّفق هذا الحديث مع الواقع التاريخي المعروف عن هؤلاء الأشخاص بعد إسلامهم في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وبعدها . ولكن يبدو أنّ التزوير غير متقن ؛ لأنّه يفرض صدور التوبة من اللّه قبل إسلامهم .
2 . عن أبي بكر قال : كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأنزلت عليه هذه الآية
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً
« 3 » قلت يا رسول اللّه ! بأبي أنت وأمّي أيّنا لم يعمل سوء وإنّا لمجزون بما عملنا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أمّا أنت يا أبا بكر والمؤمنون فتجزون بذلك في الدنيا حتّى تلقوا اللّه وليس لكم ذنوب وأمّا الآخرون فيجمع لهم حتى يجزوا به يوم القيامة « 4 » .
فهذا الحديث بالرغم من مخالفته لظهور كثير من الآيات القرآنية والأحاديث
هامش
( 1 ) آل عمران : 128 .
( 2 ) انظر الترمذي ، ج 11 ، ص 131 .
( 3 ) النساء : 123 .
( 4 ) الترمذي ، ج 11 ، ص 169 - 170 .