وذخائرا مقسومة * قسّمن قبل مماتيه
وحرائرا من بين صا * رخة عليّ وباكيه
ونوادبا يندبنني * تحت الدّجى بكنائيه
يا با عليّ البرمك * يّ فما أجيب الدّاعيه
وبكاؤهنّ وقد سمع * ت مقلقل أحشائيه
أخليفة اللّه الرّضى * لا تشمتن أعدائيه
اذكر عهودك لي وما * أعطيتني بوفائيه
اذكر مقاساتي الأمو * ر وخدمتي وعنائيه
ارحم جعلت لك الفدا * كبري وشدّة حاليه
ارحم أخاك الفضل وال * باقين من أولاديه
فلقد دعوك وقد دعو * تك إن سمعت دعائيه
أخليفة الرّحمن إ * نّك لو رأيت بناتيه
وبكاء فاطمة الكئي * بة والمدامع جاريه
ومقالها بترجّع * وا شقوتا وشقائيه
من لي ولا من لي وقد * فصم الزّمان قناتيه
وعدمت صفو معيشتي * وتغيّرت حالاتية
من لي وقد غضب الزما * ن على جميع رجاليه
أودى الزّمان بجوره * بساستي وحماتيه
يا عطفة الملك الرّضى * عودي علينا ثانيه
فوقّع الرشيد في رقعته :
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
[ النحل : 112 ] .
وقد قلت :
يا آل برمك إنّما * كنتم ملوكا عاديه
فطغيتم وبغيتم * وكفرتم نعمائيه
هذا عقوبة من عصى * من فوقه وعصانيه
كنتم كشيء قد مضى * أحلام نوم ساريه
وتمثّل بقول مهلهل :