تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن والمساوئ — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
قال : وقرأت على حائط خان بعسكر مكرم من الأهواز :
إنّ الغريب إذا يندى موجعا * عند الشّدائد كان غير مجاب فإذا نظرت إلى الغريب فكن به * متراحما لتباعد الأحباب
قال : وقرأت على حائط خان ببغداد في الجانب الغربي :
غريب الدّار ليس له صديق * جميع سؤاله كيف الطّريق تعلّق بالسّؤال بكلّ شيء * كما يتعلّق الرّجل الغريق فلا تجزع فكلّ فتى ستأتي * على حالاته سعة وضيق
قال : ووجدت على باب مكتوبا :
عليك سلام اللّه يا خير منزل * رحلنا وخلّفناك غير ذميم فإن تكن الأيّام فرقن بيننا * فما أحد من ريبها بسليم
وأنشد :
أقمنا مكرهين بها فلمّا * ألفناها خرجنا مكرهينا وما حبّ البلاد بنا ولكن * أمرّ العيش فرقة من هوينا
ولآخر :
أقمت بأرضكم بالكره مني * فلمّا طاب لي فيها المقيل وأوطنت البلاد وحنّ قلبي * بغزلان بها أزف الرّحيل
ولآخر :
وإنّ اغتراب المرء من غير فاقة * ولا حاجة يسمو لها لعجيب فحسب الفتى بخسا وإن أدرك الغنى * ونال ثراء أن يقال غريب
ولآخر :
أيّ سرور لعيش مغترب * فرد وحيد نأى عن الوطن لا تطمع النّفس في هواه ولا * يكحل عينا بمنظر حسن
ولآخر :
سل اللّه الإياب من المغيب * فكم قد ردّ مثلك من غريب وسلّ الحزن عنك بحسن ظنّ * ولا تيأس من الفرج القريب
ولآخر :
تصبّر ولا تعجل وقيت من الرّدى * لعلّ إياب الظّاعنين قريب