هذا بالنسبة إلى العالم ، وكذلك بالنسبة إلى الحاكم وما أشبه ، قال سبحانه : ( يا داود إناّ جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) « 1 » .
إلى غير ذلك مما هو كثير .
فالنزاهة بالإضافة إلى أنها إطاعة لله سبحانه ، ولها عواقب حسنة ، والناس ينظرون إلى النزيه بنظرة العز والإجلال ، هي مواكبة للكون الذي جعله الله تعالى ، بحيث يلائم بعضه بعضاً ، قال سبحانه : ( من كل شيء موزون ) « 2 » .
وأيّ وزن ؟ . قال عز وجل : ( فمن يعمل مثقال ذّرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذّرة شراً يره ) « 3 » ورؤيته مرتان : مرّة في الحياة ومرّة بعد الممات ، قال سبحانه : ( وأن ليس للإنسان إلّا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى ) « 4 »
أما الحكام الذين يحاربون القرآن فغالباً حيث يتنكبون طريق النزاهة ، فإنهم يتجاوزون حدود الله فلا يكتفون بسيعهم بل يأخذون ما ليس لهم ، أو زيادة على ما لهم ، ولذا يكون أمرهم فرطاً ، قال سبحانه : ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا وأتبع هواه وكان امره فرطاً ) « 5 » اي كالعنب المفرط حيث انفصل عن العنقود ، فلا جامع له .
فاللازم تطبيق قانون النزاهة في جميع مجالات الحياة .
هامش
( 1 ) - سورة ص : 26 .
( 2 ) - سورة الحجر : 19 .
( 3 ) - سورة الزلزلة : 7 - 8 .
( 4 ) - سورة النجم : 39 - 40 .
( 5 ) - سورة الكهف : 28 . .