بذلك التاريخ ، وذلك عندما أرادوا الصلاة على جسده الطاهر حيث لم يستوعب من أصحابه إلّا عشرة عشرة واقفين « 1 » .
والإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) كان كذلك وهو يحكم خمسين دولة وله ألف قاض وألف وال ، فلم يضع حجراً على حجر . . إلى غير ذلك « 2 » .
أما الحكام الذين يريدون الجمال والجلال ، والأبهة والعظمة الظاهرية ، فلا يحفظون أنفسهم فكيف بغيرهم ، بل يأخذون في التأخر يوماً بعد يوم فكيف يتمكنون من التقديم والتقدم .
وإنما يفعلون ذلك لإرادتهم الفخفخة والأبهة ، ولكن سنّة الله لا تتغير ، ( ولن تجد لسنة الله تبديلًا ) « 3 » .
وهذا كان من أسباب تأخر المسلمين هذا التأخر المشين ، وتقدم غيرهم ذلك التقدم المادي الهائل .
البساطة في الإسلام
والبساطة في الإسلام تكون في كل شيء :
من الزواج ، فقد زوّج الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنته سيدة النساء بمهر كان ثلاثين درهماً ، كما في الكافي « 4 » ، وجهازه أبسط الأجهزة حتى في ذلك الزمان ، ولم يكن لها إلّا ثوب واحد للعرس ومع ذلك بذلته ( سلام الله عليها ) ليلة عرسها .
إلى الموت ، حيث كانت تتمثل البساطة في القبر المجاني ، والكفن البسيط جداً مما هو معروف .
وما بينهما « 5 » وما قبلهما ، من الولادة وغيرها .
هامش
( 1 ) - راجع كتاب ( ولأول مرة في تاريخ العالم ) ج 2 للإمام المؤلف ( دام ظله ) .
( 2 ) - راجع كتاب ( حكومة الرسول ( ص ) والامام أمير المؤمنين ) .
( 3 ) - سورة الأحزاب : 62 .
( 4 ) - راجع الكافي ج 5 ص 377 ح 2 وفيه : ( محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : زوج رسول الله ( ص ) فاطمة ( ع ) على درع حطمية يسوى ثلاثين درهما ) . وفي الحديث 4 : ( يساوي ثلاثين درهما ) . وراجع ايضاً التهذيب ج 7 ص 364 ب 21 ح 40 .
( 5 ) - اي : بين الزواج والموت . .