8
النزاهة
القرآن الكريم أمر بالطهارة والنزاهة قال سبحانه : ( ولكن يريد ليطهّركم ) « 1 » .
وقال علي ( عليه السلام ) : ( ثمرة التورع النزاهة ) « 2 » .
وقال ( عليه السلام ) : ( النزاهة من شيم النفوس الطاهرة ) « 3 » .
وقال ( عليه السلام ) : ( النزاهة آية العفة ) « 4 » .
والطهارة والنظافة والنزاهة من أهم ما أمر به الإسلام قرآناً وسنة بألفاظ مختلفة وفي مختلف الأبواب « 5 » .
إنه أراد نظافة الروح والجسد وكل شيء وشئ ، ولو جمع أمثال هذه الألفاظ في مختلف الآيات والروايات لكانت كثيرة جداً .
فالعالم النزيه ، والحاكم النزيه ، والثري النزيه ، والعابد النزيه ، والإنسان النزيه وما إلى ذلك هو ما اهتم القرآن والسنّة بشأنهم ، وفي كلام الإمام ( عليه السلام ) : ( من كان من الفقهاء ، صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام أن يقّلدوه ) « 6 » .
فهناك أمران سلبيان « 7 » : الصيانة ومخالفة الهوى .
وأمران إيجابيان : حفظ الدين وإطاعة المولى .
فالفقيه النزيه : من يحفظ نفسه عن الانزلاق ، وإذا عرضت له هوى خالفها ، ويحفظ دينه عن الانحراف ويطيع الله سبحانه .
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : 6 .
( 2 ) - غرر الحكم ص 274 الحديث 6018 الفصل الخامس في التقوى .
( 3 ) - غرر الحكم ص 318 الحديث 7344 الفصل الثالث في النزاهة ومدحها .
( 4 ) - غرر الحكم ص 318 ح 7343 الفصل الثالث .
( 5 ) - راجع كتاب ( الفقه : النظافة ) للامام المؤلف ( دام ظله ) .
( 6 ) - الاحتجاج ص 458 احتجاج أبي محمد الحسن بن علي العسكري : وتفسير الإمام الحسن العسكري ص 299 .
( 7 ) - الظاهر أن المراد بالسلب والإيجاب المفهوم العرفي . .