الفصل الأول النوع الرابع والأربعون في مقدمه ومؤخره
وهو قسمان الأول ما أشكل معناه بحسب الظاهر فلما عرف أنه من باب التقديم والتأخير اتضح .
وهو جدير أن يفرد بالتصنيف وقد تعرض السلف لذلك في آيات :
فأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله تعالى
وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا
« 1 » قال هذا من تقاديم الكلام يقول : لا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد اللّه ليعذبهم بها في الآخرة .
وأخرج عنه أيضا في قوله تعالى
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى
« 2 » قال هذا من تقاديم الكلام يقول : لولا كلمة وأجل مسمى لكان لزاما .
وأخرج عن مجاهد في قوله تعالى
أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً
« 3 » قال هذا من التقديم والتأخير أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا .
وأخرج عن قتادة في قوله تعالى
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ
« 4 » قال هذا من المقدم
هامش
( 1 ) . التوبة / 85 .
( 2 ) . طه / 129 .
( 3 ) . الكهف / 1 و 2 .
( 4 ) . آل عمران / 55 .