تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في رسم مصاحف الأمصار ويليه كتاب النقط — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
حدثنا أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي إجازة قال حدثنا عبد الرحمن ابن عبد اللّه بن محمد حدثني جدّى قال حدثنا ابن عيينة عن مجالد عن الشعبي قال : سألنا المهاجرين من أين تعلّمتم الكتاب ؟ قالوا من أهل الحيرة ، وقالوا لأهل الحيرة : من أين تعلمتم ؟ قالوا من الأنبار . قال أبو عمرو : أكثر العلماء على أن عثمان بن عفان رضى اللّه عنه لما كتب المصحف جعله على أربع نسخ وبعث إلى كل ناحية من النواحي بواحدة منهن ، فوجّه إلى الكوفة إحداهن ، وإلى البصرة أخرى ، وإلى الشام الثالثة ، وأمسك عند نفسه واحدة . وقد قيل إنه جعله سبع نسخ ، ووجّه من ذلك أيضا نسخة إلى مكة ، ونسخة إلى اليمن ، ونسخة إلى البحرين ؛ والأول أصح وعليه الأيمة وسئل مالك رحمه اللّه : هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء ؟ فقال لا إلا على الكتبة الأولى . حدثنا أبو محمد عبد الملك بن الحسن بن عبد العزيز بن علي حدثهم قال حدثنا المقدام بن تليد قال حدثنا عبد اللّه بن عبد الحكم قال : قال أشهب : سئل مالك فقيل له : أرأيت من استكتب مصحفا اليوم أترى أن يكتب على ما أحدث الناس من الهجاء اليوم ؟ قال : لا أرى ذلك ولكن يكتب على الكتبة الأولى . قال أبو عمرو : ولا مخالف له في ذلك من علماء الأمة وباللّه التوفيق .