« التابوت » ، قال : فأبيت أن أرجع إليهم وأبوا أن يرجعوا إلىّ حتى رفعنا ذلك إلى عثمان ، فقال عثمان : اكتبوه « التابوت » « 1 » فإنما أنزل القرآن على لسان قريش ، قال زيد : فذكرت آية سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لم أجدها عند أحد حتى وجدتها عند رجل من الأنصار خزيمة بن ثابت :
« لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ »
« 2 » ، قال أنس : فردّ عثمان الصحف إلى حفصة وألقى ما سوى ذلك من المصاحف .
حدثنا خلف بن إبراهيم بن محمد ابن خاقان المقرئ قراءة منّى عليه قال حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علىّ بن عبد العزيز قال حدثنا القسم بن سلّام قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبيد بن السبّاق أن زيد بن ثابت حدثه قال : أرسل إلىّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة وإذا عمر عنده فقال أبو بكر : إن عمر أتاني فقال :
إنّ القتل قد استحرّ بقرّاء القرآن يوم اليمامة ، وإني أخشى أن يستحرّ القتل بالقرّاء في المواطن كلها فيذهب قرآن كثير ، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن ، قال فقلت له : كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ فقال :
هو واللّه خير ، فلم يزل عمر يراجعني في ذلك حتى شرح اللّه صدري ورأيت فيه الذي رأى عمر ، قال زيد : قال أبو بكر : أنت رجل شاب عاقل لا نتّهمك قد كنت تكتب الوحي للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلم فتنبّع القرآن فتجمعه « 3 » ،
هامش
( 1 ) أي بالتاء المجرورة .
( 2 ) سورة التوبة آية 128 .
( 3 ) الأولى فتتبع القرآن فاجمعه .