باب ذكر من جمع القرآن في المصحف أولا ومن أدخله بين اللوحين ومن كتبه من الصحابة وعلى كم من نسخة جعل وأين وجّه بكل نسخة والسبب في ذلك
حدثنا أبو القسم خلف بن إبراهيم بن محمد المقرئ قراءة منّى عليه قال حدثنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا القسم بن سلّام قال حدثنا المطّلب بن زياد عن السّدّى عن عبد خير قال : أول من جمع القرآن بين اللوحين أبو بكر رضى اللّه عنه .
حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان النحوي قراءة عليه قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن الجهم السمرى قال حدثنا جعفر بن عون قال حدثنا إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري عن ابن شهاب عن عبيد بن السبّاق عن زيد ابن ثابت أن عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه جاء إلى أبى بكر فقال : إن القتل قد أسرع في قرّاء القرآن فاكتبه ، فقال أبو بكر . فكيف نصنع بشيء لم يأمرنا فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأمر ، ولم يعهد إلينا فيه عهدا ؟ فقال عمر :
افعل فهو واللّه خير . فلم يزل عمر بأبى بكر حتى أرى اللّه أبا بكر مثل ما رأى عمر . قال زيد : فدعاني أبو بكر فقال : إنك رجل شابّ قد كنت تكتب الوحي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاجمع القرآن واكتبه ، فقال زيد لأبى بكر :
كيف تصنعون بشيء لم يأمركم فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأمر ، ولم يعهد إليكم فيه عهدا ؟ قال فلم يزل بي أبو بكر حتى أراني اللّه مثل الذي رأى أبو بكر وعمر ، فقال : واللّه لو كلّفونى نقل الجبال لكان أيسر من الذي