يتعاضد علم القراءات وعلم التجويد في دراسة ما يرتبط بتلاوة القرآن الكريم من مسائل وقضايا .
ومن هنا كان بينهما تداخل في جملة من الموضوعات ، حتى عادت تلك الموضوعات مجالا مشتركا بينهما .
وبغية ان نتبين الفرق بين القراءات والتجويد بوضوح علينا أن ننطلق إلى ذلك من تعريف كل منهما ، وذكر أسماء موضوعاتهما ، منتهين بعد ذلك إلى بيان وتحديد نقاط الالتقاء ونقاط الافتراق .
وهنا نستعيد تعريف إمام علم القراءة وخرّيت صناعتها ابن الجزري للقراءات المتقدم ذكره في الفصل الثاني من الكتاب ، وهو :
« القراءات : علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها معزوا لناقله » .
والمقصود من ( كلمات القرآن ) في هذا التعريف هو ما يصطلح عليه عند القراءين ب ( الحروف ) ويريدون بها « ما وقع الاختلاف فيه بين القراء من كلم القرآن سواء كان حرفا في اصطلاح النحويين أو اسما أو فعلا » « 1 » .
ويعني هذا أن علم القراءات يتوفر على دراسة كيفية أداء الكلمة القرآنية .
ونستطيع أن نصوغه بتعبير آخر فنقول : ان علم القراءة يبحث في الصورة اللفظية للكلمة القرآنية .
وإذا رجعنا إلى كتب القراءات لمعرفة ما تدرسه من موضوعات نجدها تصنف الموضوعات القرائية إلى نوعين هما :
هامش
( 1 ) سراج القارئ 14 .