اللهم أطعمنا طيبا ، واستعملنا صالحا . وإن كان شبهة يقول : الحمد للّه على كل حال ، اللهم صل على محمد ولا تجعله عونا على معصيتك . وليكثر الاستغفار والحزن . ويبكى على أكل الشبهة ولا يضحك ، فليس من يأكل وهو يبكى كمن يأكل وهو يضحك .
ويقرأ بعد الطعام قل هو اللّه أحد ، ولإيلاف قريش .
ويجتنب الدخول على قوم في وقت أكلهم ، فقد ورد ( ( من مشى إلى طعام لم يدع إليه مش فاسقا وأكل حراما ) ) وسمعنا لفظا آخر ( ( دخل سارقا وخرج مغيرا ) ) إلا أن يتفق دخوله على قوم يعلم منهم فرحهم بموافقته .
ويستحب أن يخرج الرجل مع ضيفه إلى باب الدار . ولا يخرج الضيف بغير إذن صاحب الدار ، ويجتنب المضيف التكلف ، إلا أن يكون له نية فيه من كثرة الإنفاق ، ولا يفعل ذلك حياء وتكلفا .
وإذا أكل عند قوم طعاما فليقل عند فراغه إن كان بعد المغرب ( ( أفطر عندكم الصائمون ، وأكل طعامكم الأبرار ، وصلت عليكم الملائكة ) ) .
وروى أيضا : عليكم صلاة قوم أبرار ليسوا بآثمين ولا فجار ، يصلون بالليل ويصومون بالنهار . كان بعض الصحابة يقول ذلك .
ومن الأدب ألا يستحقر ما يقدم له من طعام .
وكان بعض أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ما ندري أيهم أعظم وزرا ، الذي يحتقر ما يقدم إليه ، أو الذي يحتقر ما عنده أن يقدمه .
ويكره أكل المباهاة ، وما تكلفه للأعراس والتعازى ، فما عمل للنوائح لا يؤكل ، وما عمل للعزاء لا بأس به وما يجرى مجراه .
عوارف المعارف — صفحة 382
مساهمون: عمر السهروردي
ص٣٨٢